شيعة رايتس ووتش: الفكر التكفيري يرتكب مجزرة مروعة بحق الشيعة في أفغانستان

مرة أخرى تتمكن الجماعات التكفيرية الإرهابية من استهداف المسلمين الشيعة في أفغانستان، مرتكبة مجزرة مروعة بحق أهالي قرية في إقليم ساريبول شمال البلاد، في مشهد دموي قل نظيره وفاقت التوقعات بشاعته.

اذ قتلت الجماعات الإرهابية بدم بارد عشرات الأطفال والنساء والشيوخ داخل هذه القرية دون ان يرف لها جفن، تدفعها الأفكار المنحرفة والكراهية الطائفية ضد الشيعة لا غير.

حيث اكدت الانباء الواردة من أفغانستان ان أكثر من سبعين طفلا وامرأة وشيخ تعرضوا للقتل الجماعي على يد افراد مجموعة مسلحة تتبع التنظيمات التكفيرية التي تنشط في تلك الدولة، قبل ان يضرموا النيران في منازل المدنيين العزل الذي سقطوا فريسة سهلة بيد التكفيريين دون أي رادع.

في حين كشفت مصادر ميدانية مطلعة عن قيام الجماعات الإرهابية التي استباحت القرية بتقطيع اوصال القتلى والتمثيل بجثثهم، وتعرض اغلب القتلى لطرق وحشية كالذبح والنحر وتقطيع الايدي والارجل بالفؤوس والسيوف والحراب.

ان هذا المشهد العنيف يشكل تحديا وجوديا امام المسلمين الشيعة في تلك الدولة، خصوصا بعد تواني وعجز الحكومة عن حمايتهم وتوفير الامن وسلامة أبنائهم، فيما لا يزال المجتمع الدولي يقف متفرجا وبمواقف خجولة يندي لها الجبين امام تلك المجازر، ويغض الطرف عن الجهات والأنظمة السياسية والدول الداعمة للإرهاب فكرا والممولة والداعمة له مادة، في الوقت الذي تتحالف بعض الدول التي تتدعي رعايتها لحقوق الانسان مع الدول المعروفة بتصدير الإرهاب وتمويله.

لذا تحمل منظمة شيعة رايتس ووتش الدولية المجتمع الدولي كافة، وأعضاء مجلس الامن الدولي خاصة، المسؤولية القانونية والأخلاقية والإنسانية عما جرى بحق سكان تلك القرية المسالمة، معربة في الوقت ذاته ادانتها الشديدة لتلك المجزرة البشعة.

وتدعو المنظمة كافة الجهات الحقوقية والمنظمات الإنسانية المستقلة الى ادانة تلك العملية والتضامن مع ضحايا العملية الإرهابية في أفغانستان، فضلا عن العمل على كشف الحكومات الغربية المتحالفة مع الأنظمة السياسية الداعمة للإرهاب معنويا وماديا.

وتختتم المنظمة بيانها بالتضامن مع أهالي القرية، خصوصا ذوي الضحايا الذين سقطوا صرعى على يد أصحاب الايدولوجيات المتطرفة التكفيرية.